الرئيسية - تقارير خاصة - القات في مأرب.. أسعار مرتفعة ومردود ضريبي كبير
القات في مأرب.. أسعار مرتفعة ومردود ضريبي كبير
القات في مأرب
الساعة 04:08 م (رأي اليمن - تقرير (المشاهد نت))

بدا العشريني زياد متشائماً، وهو يحاول اختراق الزحمة في إحدى بوابات سوق بن عبود لبيع وشراء القات، بمدينة مأرب، متمتماً بصوت مسموع: “والله إن السوق اليوم مشدود”.
يتراوح المبلغ الذي يدفعه زياد ثمناً للقات يومياً، بين 9 و15 ألف ريال، كما يقول لـ”المشاهد”، مضيفاً أن سعر القات مرتفع جداً، مقارنة بسعره في فصل الصيف.
ويؤكد أن بائعي القات يستغلون الزبائن لعدم وجود مزارع قات في محافظة مأرب، إذ يربح بعض باعته ضعف المبلغ فوق كل حزمة من القات.
ويوجد في مدينة مأرب، 3 أسواق رئيسية لبيع وشراء القات؛ سوق بن عبود (أكبرها)، وسوق الشبواني، وسوق التويتي.
ويتعاطى القات 10 ملايين يمني يومياً، وفق تقديرات وزارة الزراعة والري.

 

القات في شتاء مأرب

وتسبب البرد الذي شهدته محافظات صنعاء، وعمران، وذمار، الموردة للقات إلى مأرب، في رفع أسعار القات، حيث وصلت قيمة حزمة القات الأقل جودة أكثر من 5 آلاف ريال يمني، ما يعادل 10 دولارات أمريكية، في الوقت الذي كانت قبل موجة البرد لا تزيد قيمتها عن 1500 ريال في الغالب، وفق ما يؤكد علي المحويتي، أحد المداومين على شراء القات في مأرب.
وتشهد مدينة مأرب، خلال الفترة من ديسمبر وحتى نهاية شهر فبراير، ارتفاعاً كبيراً في أسعار القات، بحسب وليد حزام.
ويضيف وليد، وهو موظف حكومي، لـ”المشاهد”: “لا يمكن لأي إنسان أن يخزن بأقل من 3 آلاف ريال، نوعية عادية وكمية قليلة، فيما إذا أراد أن يخزن نوعية متوسطة وكمية كافية، عليه أن يشتري كمية قات لا يقل سعرها عن 10 آلاف ريال”.
ويؤكد مجاهد داود، الذي يعمل في بيع وشراء القات، أن القات يصل إليهم إلى مأرب كل يوم بسعر، ما يضطرهم في كثير من الأوقات إلى رفع قيمة القات، بسبب ارتفاع الضرائب التي يدفعونها، فضلاً عن المبالغ الباهظة التي يدفعونها لنقاط التفتيش الواقعة على الطرقات التي تربط مأرب بالمحافظات الواقعة تحت سيطرة مسلحي جماعة الحوثي، مشيراً إلى أن أفراد تلك النقاط لا يسمحون بمرور القات إلا بدفع مبلغ عن كل كمية، وكذلك الأمر بالنسبة لأفراد النقاط التابعة الشرعية، كما يقول.
وتوجد 40 مليون شجرة قات في مختلف المحافظات اليمنية، بعد أن تخلى معظم المزارعين في اليمن عن زراعة البن، واتجهوا إلى زراعة القات، الذي يعتبرونه مربحاً مقارنة بالبن.

 

ضريبة القات

وتؤكد وثيقة صادرة عن مكتب الضرائب بمحافظة مأرب، حصل “المشاهد” على صورة منها، أن ضريبة القات التي تحصلها المكتب خلال شهر يوليو من العام 2018، بلغت 92.2 مليون ريال، فيما بلغت حصيلة ضرائب شهر أغسطس الماضي، 108.2 مليون ريال.
وقدر مصدر في مكتب الضرائب بمأرب، أن قيمة القات الذي دخل إلى أسواق محافظة مأرب لشهر أغسطس الماضي مثلاً، 685.9 مليون ريال، مشيراً إلى أن نسبة الضريبة 15% من سعر القات.
ويؤكد مدير عام مكتب الضرائب بالمحافظة بندر حميد الفائق، لـ”المشاهد”، أن محافظة مأرب تشهد دخول كميات كبيرة من القات يومياً إليها، مشيراً إلى أن المكتب يتابع بشكل يومي عملية تحصيل الضرائب التي تذهب عائداتها للسلطة المحلية التي تستخدمها في مشاريع مختلفة بالمحافظة.

 

استهلاك في الجبهات

ويذهب أفراد من الجيش الوطني في محوري الجوف، وصعدة، وجبهتي صرواح، غربي مأرب، ونهم شرقي صنعاء، بشكل يومي، إلى مدينة مأرب، لشراء الكمية التي يحتاجونها من القات للأفراد المرابطين في الجبهات، بحسب ما وثقه “المشاهد”.
ويقول بشير، وهو سائق طقم تابع للجيش الوطني: “آتي كل يوم من جبهة خب والشعف الصحراوية في الجوف، إلى مأرب، لشراء ما يزيد عن 300 حزمة قات للأفراد هناك”، مضيفاً أنه يشتري أيضاً كمية قد تصل إلى 50 حزمة من سعر 1500 ريال، يقوم ببيعها هناك بسعر 3000 ريال.
هذا الإقبال المتزايد على شراء القات في مأرب، أنتج طبقات ثرية جداً من موردي القات، الأمر الذي يؤكد حقيقة تقرير نشرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، نهاية العام 2017، للصحفي بيثان مكرنان.
وذكر التقرير أن عملية بيع وشراء القات في مأرب وأسعارها الخيالية، جعلت من بشير وشريكه مهدي البالغ من العمر 31 عاماً، أثرى تاجرين للقات في محافظة مأرب.

  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً
كاريكاتير يجسد معاناة سكان تعز جراء الحصار
اتفاق استوكهولم
صلاة الحوثيين
الإغتيالات في عدن